علي بن أبي الفتح الإربلي
7
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
الضلالة ويرشد به من خبط في عشواء الجهالة « 1 » وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وقائدا لنهجه القويم وصراطه المستقيم فبه تعالى وتقدس اهتدينا إلى حبهم وصرنا من حزبهم وإليه تقدست أسماؤه تقربنا بودهم وتمسكنا بعهدهم واقتفينا منهاج رشدهم وإني لأرجو أن تهب عليه نسمات القبول ويسري في الآفاق سري الصبا والقبول ويشتهر اشتهار الصباح ويطير صيته في الأقطار وليس بذي جناح وأن ينفعه به ويحسن ثوابي عليه ويجزل حظي من إنعامه وإحسانه ويوفر نصيبي من فضله وامتنانه وسميته كتاب كشف الغمة في معرفة الأئمة . أبتدئ بعون الله وتوفيقه بذكر النبي ص وأسمائه وسنه ونسبه ومبعثه وشيء من معجزاته ووقت وفاته وأذكر بعده عليا ع وفاطمة ص والأئمة من ولدهما ع على النسق والترتيب وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ هذا محمد رسول الله ذكر أسمائه أشهرها محمد وقد نطق به القرآن المجيد واشتقاقه من الحمد يقال حمدته أحمده إذا أثبت عليه بجليل خصاله وأحمدته إذا صادفته محمودا وبناء اسمه يعطي المبالغة في بلوغه غاية المحمدة . ومن أسمائه أحمد وقد نطق به القرآن أيضا واشتقاقه من الحمد كأحمر من الحمرة ويجوز أن يكون لغة في الحمد قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْمُهُ فِي التَّوْرَاةِ أَحْمَدُ الضَّحُوكُ الْقَتَّالُ يَرْكَبُ الْبَعِيرَ وَيَلْبَسُ الشَّمْلَةَ وَيَجْتَزِي بِالْكِسْرَةِ « 2 » سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ . ومن أسمائه ص الماحي عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِي أَسْمَاءً أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي يُمْحَى بِي الْكُفْرُ وَقِيلَ يُمْحَى بِهِ سَيِّئَاتُ
--> ( 1 ) العشواء : الناقة التي لا تبصر امامها . يقال « هو بخبط خبط عشواء » أي يتصرف في الأمور من غير بصيرة و « انهم لفى عشواء من امرهم » أي في حيرة وقلة هداية . ( 2 ) الكسرة بكسر الكاف : القطعة من الشيء المكسور .